ياقوت الحموي

121

معجم البلدان

لازدلاف الناس في منى بعد الإفاضة ، وقيل : لاجتماع الناس بها ، وقيل : لازدلاف آدم وحواء بها أي لاجتماعهما ، وقيل : لنزول الناس بها في زلف الليل وهو جمع أيضا ، وقيل : الزلفة القربة فسميت مزدلفة لان الناس يزدلفون فيها إلى الحرم ، وقيل : إن آدم لما هبط إلى الأرض لم يزدلف إلى حواء أو تزدلف إليه حتى تعارفا بعرفة واجتمعا بالمزدلفة فسميت جمعا ومزدلفة ، وهو مبيت للحاج ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات ، وهو مكان بين بطن محسر والمأزمين ، والمزدلفة : المشعر الحرام ومصلى الامام يصلي فيه العشاء والمغرب والصبح ، وقيل : لان الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعا ، وحده إذا أفضت من عرفات تريده فأنت فيه حتى تبلغ القرن الأحمر دون محسر وقزح الجبل الذي عند الموقف ، وهي فرسخ من منى بها مصلى وسقاية ومنارة وبرك عدة إلى جنب جبل ثبير ، قال ابن حجاج : اسقني بالرطل في مزدلفه * قهوة قد جاوزت حد الصفة ودع الاخبار في تحريمها ، * تلك أخبار أتت مختلفه يا أبا القاسم باكرني بها ، * لا تكن شيخا قليل المعرفة إنما الحج لمن حل منى ، * ولمن قد بات بالمزدلفة وهي منقولة من أبيات نسبها المبرد إلى محمد بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب : باكر الصهباء يوم عرفه ، * وكميتا جاوزت حد الصفة إنما النسك لمن حل منى ، * ولمن أصبح بالمزدلفة واشرب الراح ودع صوامها ، * لا تكونن ردي المعرفة المزدقان : بليدة من نواحي الري معروفة أخرجت قوما من أهل العلم وهي بين الري وساوه . ومزدقان : مدينة صغيرة من مدن قهستان ، قاله السلفي في كتاب معجم السفر قال : شهيق بن شروين ابن محمد بن الفرج الأرموي بمزدقان وكان يخدم الصوفية برباط بمزدقان ، ويعني بقهستان ناحية الجبل فهما واحد . المزرفة : بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة ، وفاء : قرية كبيرة فوق بغداد على دجلة ، بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ ، وإليها ينسب الرمان المزرفي كان فيها قديما فأما اليوم فليس بها بستان البتة ولا رمان ولا غيره ، وهي قريبة من قطربل : ينسب إليها أبو الهيثم خالد بن أبي يزيد ، وقيل ابن يزيد المزرفي ، روى عنه شعبة وحماد بن زيد ومندل بن علي ، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس المروزي ، وأبو بكر محمد بن الحسن المزرفي المقري ، حدث عن أبي جعفر بن المسلمة وأبي الحسين بن النقور وأبي الغنائم ابن المأمون وأبي الحسين بن المهدي في آخرين ، وهو ثقة صالح ، سمع منه الخفاف بن ناصر وابن عساكر وأبو العلاء الهندي ، وكان والده قد خرج إلى المزرفة في الفتنة ثم عاد فقيل له المزرفي ، توفي في مستهل المحرم سنة 527 ، وذكر من حدث عنه محمد بن أحمد المانداني الواسطي سماعا . مزرنكن : بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة ، ونون ساكنة ، وكاف ، ونون أخرى : من قرى